المراد من سب الدهر. باب: من سب الدهر فقد آذى الله

و أما معنى الحديث فقد قال النووي : قالوا: هو مجاز وسببه أن العرب كان شأنها أن تسب الدهر عند النوازل والحوادث والمصائب النازلة بها من موت أو هرم أو تلف مال أو غير ذلك فيقولون " يا خيبة الدهر " ونحو هذا من ألفاظ سب الدهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر " أي : لا تسبوا فاعل النوازل فإنكم إذا سببتم فاعلها وقع السب على الله تعالى لأنه هو فاعلها ومنزلها ، وأما الدهر الذي هو الزمان فلا فعل له بل هو مخلوق من جملة خلق الله تعالى قوله: "يسب الدهر": الجملة تعليل للأذية، أو تفسير لها، أي: بكونه يسب الدهر، أي: يشتمه ويقبحه ويلومه وربما يلعنه - والعياذ بالله - يؤذي الله، والدهر: هو الزمن والوقت، وقد سبق بيان أقسام سب الدهر
قوله: «فإن الله هو الدهر» وهذا أحسن ما قيل في تفسيره ، وهو المراد

حكم سب الدهر واليوم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإن سب الدهر محرم شرعاً، سواء عبر عنه بالدهر أو الزمن أو اليوم أو الوقت، فقد جاء في الحديث القدسي: يقول الله تعالى: يؤذنيي ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار.

21
هل الدعاء بـ اللهم أرنا فيهم يومًا أسوداً من سب الدهر؟
س: إذا صام الست مع أيام البيض ووافق الاثنين والخميس هل يأخذ الأجر؟ الشيخ: إذا نوى الست له أجرها
حل درس سب الدهر التوحيد للصف الثالث المتوسط
س: ذهب الإنسان من الرياض إلى مكة للعمرة بنية عمرة واحدة، وبعدما اعتمر فكر بالعمرة الثانية، فهل يجوز له ذلك، وإذا كان يجوز من أين يحرم بالعمرة؟ ج: لا حرج إذا اعتمر ثم أراد أن يعتمر عن أبيه الميت أو أمه أو نحو ذلك يخرج إلى التنعيم أو الجعرانة أو عرفات، يعني إلى الحل ويحرم بالعمرة الجديدة من الحل خارج الحرم، كما اعتمرت عائشة بأمر النبي من التنعيم عليه الصلاة والسلام
الحكمة من نهي الشارع عن سب الدهر
ومنها ما يجري بغير وساطة فهو منسوب إلى قدرة القادر ، وليس لليل والنهار فعل ولا تأثير لا لغة ولا عقلا ولا شرعا ، وهو المعني في هذا الحديث
تؤخذ من قوله: «يؤذيني ابن آدم»
قال العماد ابن كثير في تفسيره: يخبر تعالى عن دهرية الكفار، ومن وافقهم من مشركي العرب في إنكار المعاد: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ} ما ثم إلا هذه الدار، يموت قوم ويعيش آخرون، وما ثم معاد ولا قيامة قال الإمام البغوي في تفسيره: "وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّ الْعَرَبَ كَانَ مِنْ شَأْنِهِمْ ذَمُّ الدَّهْرِ، وَسَبِّهِ عِنْدَ النَّوَازِلِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْسُبُونَ إِلَيْهِ مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الْمَصَائِبِ وَالْمَكَارِهِ، فَيَقُولُونَ: أَصَابَتْهُمْ قَوَارِعُ الدَّهْرِ، وَأَبَادَهُمُ الدَّهْرِ

حكم سب الدهر واليوم

وقال الداودي : هو دعاء على الدهر بالخيبة وهو كقولهم قحط الله نوءها يدعون على الأرض بالقحط ، وهي كلمة هذا أصلها ثم صارت تقال لكل مذموم.

20
الحكمة من نهي الشارع عن سب الدهر
فلا يحمل المعنى الذي يوصف بأنه أحسن، وحينئذ فليس من أسماء الله تعالى، بل إنه الزمن، ولكن مقلب الزمن هو الله، ولهذا قال: «أقلب الليل والنهار»
حكم سب الدهر واليوم
الرابعة: أنه قد يكون سابا ولو لم يقصده بقلبه
هل الدعاء بـ اللهم أرنا فيهم يومًا أسوداً من سب الدهر؟
حكم قول المرء أكل عليه الدهر وشرب وهل هذا يدخل في حديث النهي عن سب الدهر الوارد في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة — رضي الله عنه — قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار جواب الفقير إلى ربه عمر يحيى دخان غفر الله له ولوالديه الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إن المثل المذكور والحديث ليسا من باب واحد إذ المقصود من المثل إنما هو الليل والنهار والأيام والسنون ، كما يقال :تضعضع بهم الدهر أي ضعضعهم الدهر ومعناه بددهم وشتت شملهم ،والضعضعة التبديد والتفريق ، جاء في غريب الحديث للخطابي تحقيق : عبد الكريم إبراهيم العزباوي :وإنما نسب للتفرق والتبدد إلى الدهر على معنى أن وقوعهما كان في أيام الدهر والعرب تقول في الرجل إذا طال عمره قد أكل عليه الدهر وشرب يريد أنه أكل وشرب دهرا طويلا ،ومن هذا قول الله تعالى: بل مكر الليل والنهار أي مكركم في الليل والنهار ومثله قولهم ليل نائم أي منوم فيه